العيني
132
عمدة القاري
ويذكر أكله ، بحذف لفظ الخطيئة التي أصاب . قوله : ائتوا نوحاً أول نبي بعثه الله قيل : يلزم منه أن يكون آدم غير نبي . وأجيب : اللازم ليس كذلك بل كان نبياً لكن لم يكن أهل أرض يبعث إليهم ، وقد مر الكلام فيه عن قريب . قوله : سؤاله ربه أي : دعاءه بقوله : * ( وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الاَْرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ) * قوله : ثلاث كلمات وهي قوله : * ( فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ ) * و * ( قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَاذَا فَاسْئَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ ) * وهذه أختي وهذه رواية المستملي ، وفي رواية غيره . ثلاث كذبات . قال القاضي : هذا يقولونه تواضعاً وتعظيماً لما يسألونه وإشارة إلى أن هذا المقام لغيرهم ، ويحتمل أنهم علموا أن صاحبها محمد ، ويكون إحالة كل واحد منهم على الآخر ليصل بالتدريج إلى محمد ، إظهاراً لفضيلته ، وكذلك إلهام الناس لسؤالهم عن آدم ، عليه الصلاة والسلام . قوله : في داره أي : جنته والإضافة للتشريف : كبيت الله ، وحرم الله ، أو الضمير راجع إلى رسول الله ، على سبيل الالتفات ، قاله الكرماني ، وفيه تأمل . قوله : ارفع محمد يعني : ارفع رأسك يا محمد . قوله : يسمع على صيغة المجهول مجزوم لأنه جواب الأمر . قوله : اشفع أمر من شفع يشفع شفاعة وتشفع على صيغة المجهول بتشديد الفاء ومعناه : تقبل شفاعتك . قوله : وسل أمر من سأل وتعط على صيغة المجهول جواب الأمر . قوله : فيحد لي حداً أي : يعين لي طائفة معينة . قوله : فأخرج أي : من داره فأخرجهم ، من الإخراج وأدخلهم من الإدخال . قوله : قال قتادة هو الراوي المذكور وهو متصل بالسند المذكور . قوله : فأخرج وأخرجهم أي : أخرج من الدار وهو بفتح الهمزة وأخرجهم ، بضم الهمزة من الإخراج . قوله : أي : وجب عليه أي : بنص القرآن ، وهو قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذالِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيداً ) * وهم الكفار ، قول : وعده أي : حيث قال : * ( وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا ) * وهذا هو إشارة إلى الشفاعة الأولى التي لم يصرح بها في الحديث ، ولكن السياق وسائر الروايات تدل عليه . 7441 حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ ، حدّثني عَمِّي ، حدّثنا أبي عنْ صالِحٍ ، عنِ ابنِ شِهاب قال : حدّثني أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أرْسَلَ إلى الأنْصارِ فَجَمَعَهُمْ في قُبَّةٍ وقال لَهُمُ : اصْبِرُوا حتَّى تَلْقُوا الله ورَسولَهُ ، فإنِّي عَلى الحَوْضِ ا مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : حتى تلقوا الله . قوله : حدثني عمي ، هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وأبوه هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وصالح هو ابن كيسان . وأخرج الحديث مسلم مطولاً من هذا الوجه فقال في أوله : لما أفاء الله على رسوله من أموال هوازن الحديث . قبة بضم القاف وتشديد الباء الموحدة ، وهو بيت صغير مستدير من الخيام وهو من بيوت العرب . قوله : حتى تلقوا الله اللقاء مقابلة الشيء ومصادفته ، لقيه يلقاه ويقال أيضاً في الإدراك بالحس والبصيرة ، ومنه قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ) * وملاقاة الله يعبر بها عن الموت وعن يوم القيامة ، وقيل ليوم القيامة : يوم التلاقي ، لالتقاء الأولين والآخرين فيه . قوله : فإني على الحوض أراد به الحوض الذي أعطاه الله تعالى ، وهو في الجنة ، ويؤتى به إلى المحشر يوم القيامة . وفيه : رد على المعتزلة في إنكارهم الحوض ، وفي بعض النسخ : حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض ، وعلى هذه الرواية سأل الكرماني حيث قال : الله منزه عن المكان فكيف يكون على الحوض ؟ ثم أجاب بقوله : هو قيد للمعطوف كقوله : * ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ ) * أو لفظ : على الحوض ، ظرف للفاعل لا للمفعول ، وفي أكثر النسخ بدل في كلمة : فإني على الحوض ، فسقط السؤال عن درجة الاعتبار بالكلية . 7442 حدّثني ثابِتُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حدّثنا سُفْيانُ ، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ ، عنْ سُلَيْمانَ الأحْوَلِ ، عنْ طاوُسٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ، رضي الله عنهما ، قال : كان النبيُّ إذا تَهَجَّدَ مِنَ الليْلِ قال : اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ ، أنْتَ قَيِّمُ السَّماوَاتِ والأرْضِ ، ولَكَ الحَمْدُ أنْت رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ ومَنْ فِيهِنَّ ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ ومنْ فِيهِنَّ ، أنْتَ الحَقُّ وقَوْلُكَ الحَقُّ ، وَوَعْدُك